عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
316
تاريخ ابن يونس الصدفي
ب - من لم يعرف أنه من أهل مصر ، فهو داخل في عداد الغرباء « 1 » . ملاحظات : 1 - قد يترجم للشخص الواحد أكثر من مرة في « تاريخ الغرباء » ؛ نظرا للاختلاف حول اسمه . والغالب أن ابن يونس لم يدرك ذلك ، فذكره على أنه شخصان مختلفان ، لكن المصادر الأندلسية نبّهت على أنه شخص واحد ، ذكر في « كتاب الغرباء » في موضعين « 2 » . 2 - قد يذكر ابن يونس أحد أفراد الأسرة في « تاريخ الغرباء » ، بينما ترجم لأخيه في « تاريخ المصريين » « 3 » ؛ وذلك تبعا لملقاييس التي وضعها لمن تتم الترجمة لهم في كلا الكتابين . 3 - ورد في نص ترجمة أحد « الغرباء » : أنه لم يرحل « 4 » . وهذا يضعنا أمام أحد احتمالين : أن ابن يونس خالف مقاييس الترجمة في « الغرباء » على قدر فهمنا ، لما ترجم لشخص لم يأت إلى مصر ولا إلى غيرها ، كما ذكر هو نفسه في كتابه عنه . والاحتمال الآخر - أن هناك استثناء يخص الأندلسيين دون سواهم ، إذ يغلب على الظن أن هذا المترجم له - وهو أندلسي - يدخل ضمن محدثي الأندلس ، الذين عرف ابن يونس معلومات عنهم ، وترجم لهم ، عن طريق مراسلة ومكاتبة المؤرخ الأندلسي الشهير « الخشنىّ » ، على نحو ما سنذكر فيما بعد . ويترجح لدىّ الاحتمال الأخير ؛ لأن المترجم له - كما جاء في ترجمة ابن يونس له - مات في صدر أيام الأمير عبد اللّه بن محمد ( 275 - 300 ه ) « 5 » ، فهو - إذن - من محدثي القرن الثالث الهجري وقد مات قبل مولد ابن يونس نفسه فهو لم يلتق به .
--> ( 1 ) مثل : ( إدريس بن عمر بن عبد العزيز ، ترجمة 76 ) ، قال عنه : لا أعرفه من أهل مصر . ( 2 ) كما حدث في ترجمة ( محمد بن يحيى السّبئى القرطبي ) رقم 610 ( راجع هامش 6 بها ، فمنه تبين أن ابن يونس ذكره في موضع آخر من الكتاب نفسه باسم آخر : ( محمد بن سعيد بن عبد اللّه ) ، برقم ( 536 ) . ( 3 ) ترجم ل ( أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم ) في ( الغرباء ) برقم ( 59 ) ؛ لأنه ولد ، وعاش طويلا في ( برقة ) ، بينما ترجم لأخيه ( محمد ) في ( تاريخ المصريين ) رقم ( 1229 ) ؛ لأنه من أهل مصر ، ولقب بالبرقي ؛ لا تجاره إلى برقة ( راجع معجم البلدان ) 1 / 463 . ( 4 ) كما في ( تاريخ الغرباء ) لابن يونس ، ترجمة ( لبّ بن عبد اللّه السرقسطى ) ، رقم ( 468 ) . ( 5 ) المصدر السابق ، لابن يونس ( ترجمة رقم 468 ) .